أخبار

ممثل الأمير: السلام خيار استراتيجي لا ينفصل عن حماية السيادة

أكد ممثل سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، سمو الشيخ أحمد العبدالله رئيس مجلس الوزراء، إدانة واستنكار دولة الكويت بأشد العبارات للهجمات الإيرانية السافرة على أراضيها وعلى دول المنطقة باعتبارها انتهاكا صارخا لسيادتها وللقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.

وأشار سمو رئيس مجلس الوزراء في كلمة دولة الكويت التي ألقاها خلال قمة قادة دول المنطقة والاتحاد الأوروبي عبر الاتصال المرئي، إلى أن دولة الكويت ليست طرفا في الحرب، وأن أراضيها لن تستخدم للعمليات العسكرية ضد أي طرف.

 وأكد حرص دول مجلس التعاون الخليجي على خفض التصعيد وتغليب لغة الحوار والحلول الدبلوماسية، مضيفا أن التهدئة لا تعني القبول بالأمر الواقع وأن السلام خيار استراتيجي راسخ لكنه لا ينفصل عن حماية السيادة وصون الأمن الإقليمي.

ونقل العبدالله في مستهل كلمته تحيات صاحب السمو الى رئيسي المجلس الأوروبي والمفوضية الأوروبية والمشاركين في القمة وتمنياته بأن تتكلل الجهود المشتركة بالنجاح من أجل إرساء السلم وترسيخ الاستقرار.

انتهاك للسيادة 

وقال: نقدر دعوتكم ومشاركتكم في هذا الاجتماع الذي ينعقد في ظروف استثنائية ويعكس الشراكة الراسخة بين دول المنطقة والاتحاد الأوروبي، وأود في البدء أن أعرب عن إدانة واستنكار دولة الكويت بأشد العبارات الهجمات الإيرانية السافرة على أراضيها وعلى دول المنطقة باعتبارها انتهاكا صارخا لسيادتها وأراضيها وللقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة وكذلك الاستهداف الإيراني المباشر والممنهج للأهداف المدنية. وذلك رغم تأكيدنا مسبقا بأننا لسنا طرفا في هذه الحرب وأن أراضينا لن تستخدم للعمليات العسكرية ضد أي طرف.

وأضاف: في مواجهة هذه الاعتداءات التي استهدفت الأعيان المدنية والمرافق الحيوية ومنشآت وبنى عسكرية ومدنية واقتصادية (بما فيما مطار الكويت الدولي والمصافي النفطية) تعاملت القوات المسلحة الكويتية مع 234 صاروخا باليستيا و423 طائرة مسيرة و1 صاروخ جول (كروز). وتم تسجيل وفاة مدنيين منهما طفلة واستشهاد 4 من منتسبي الجيش ووزارة الداخلية بالإضافة إلى 91 مصابا.

وتابع: إننا نحتفظ بحقنا المشروع بالدفاع عن النفس وفقا للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة ودعم دول مجلس التعاون في الرد والدفاع عن نفسها.

وقال: بالوقت ذاته ومع تعدد مصادر الهجمات الإيرانية نشيد بما اتخذته جمهورية العراق من إجراءات لازمة لوقف الأعمال العدائية التي شنتها بعض الفصائل العراقية باستخدام صواريخ بالستية وطائرات مسيرة على دولة الكويت في 3 مارس الجاري بهدف حفظ وصون العلاقات المتجذرة بين البلدين ووضع حد لتصرفات تلك المجاميع التي لم يسلم من تصرفاتها الشعب العراقي الشقيق إلا أننا وبهذا الصدد نجدد إدانتنا لهذه الاعتداءات التي استهدفت سيادة وأراضي دولة الكويت.

وقال: اذ نؤكد على حرص دولة الكويت على سلامة المدنيين المقيمين على أرضها واتخاذ كل ما يلزم لضمان حمايتهم فإن الاستعدادات قائمة لتسهيل عودة العالقين بشكل آمن إلى بلدانهم عبر دول الجوار وتسخير كافة الإمكانات اللوجستية لتحقيق ذلك.

مبيعات النفط والقوة القاهرة

وأشار العبدالله الى انه نتيجة للوضع الراهن أعلنت دولة الكويت حالة القوة القاهرة على مبيعات النفط الخام وتم اتخاذ إجراءات لخفض الإنتاج إذ يتواصل التهديد الإيراني لأمن الملاحة واستهداف ناقلات النفط وتعطيل حركة السفن التجارية وامتداد آثاره ليطال أمن الطاقة العالمي واستقرار الأسواق والاقتصاد الدولي واستدامة سلاسل الإمداد ونجدد التأكيد على أهمية حماية المجال الجوي والممرات البحرية وحركة الملاحة بما في ذلك مضيقي هرمز وباب المندب.

وختم بقوله: لقد حرصت دول مجلس التعاون على خفض التصعيد وتغليب لغة الحوار والحلول الدبلوماسية مع تأكيدنا على أن التهدئة لا تعني القبول بالأمر الواقع وأن السلام خيار استراتيجي راسخ لكنه لا ينفصل عن حماية السيادة وصون الأمن الإقليمي. كما نتطلع إلى تفعيل المسارات الدبلوماسية لتجاوز الأزمة وبما يحقق الوقف الفوري للاعتداءات الإيرانية لتجنب التصعيد وضمان صون الأمن الإقليمي والدولي واتخاذ مواقف عملية تعكس المسؤولية الدولية المشتركة بين دول المنطقة وكافة الشركاء الدوليين ولاسيما الاتحاد الأوروبي. إلى جانب أهمية تنسيق الجهود ضمن إطار الأمم المتحدة والمحافل الدولية ذات الصلة لضمان مبدأ المساءلة.

إغلاق