أخبار

خاص «الجريدة» | أول تواصل بين كبير المفاوضين الإيرانيين ونائب الرئيس الأميركي خلال جولة التصعيد الحالية

عادت النافذة الدبلوماسية، التي أُغلقت خلال الجولة الأخيرة من التصعيد بين واشنطن وطهران، إلى الانفتاح مجدداً بفعل جهود الوسطاء، وبالتزامن مع اتساع رقعة الضربات التي باتت تستهدف منشآت مدنية، الأمر الذي أثار مخاوف متزايدة من انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة.

وفي خطوة تُعد الأولى منذ اندلاع جولة التصعيد الحالية، كشف مصدر إيراني لـ«الجريدة» أن اتصالاً جرى صباح الاثنين بين رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، عبر خط اتصال مباشر كان الطرفان قد اتفقا على إنشائه عقب محادثات سويسرا.

وبحسب المصدر، المقرب من قاليباف، تناول الاتصال سبل استئناف المسار التفاوضي، إذ اقترح الجانب الأميركي عقد اجتماعات فنية لإعادة تفسير وصياغة البنود الخلافية في مذكرة التفاهم، في ضوء التباين القائم في تأويل عدد من أحكامها. في المقابل، شدد الجانب الإيراني على أنه يحتاج إلى ضمانات تحول دون تكرار واشنطن ضرباتها العسكرية قبل العودة إلى أي مستوى من مستويات التفاوض.

وأضاف المصدر أن الجانب الإيراني أكد أن الإشكالية المرتبطة بمضيق هرمز لا تكمن في الرسوم التي قد تفرض على الملاحة، وأن طهران مستعدة للتخلي عن هذا المطلب، لكنها تتمسك بأن تتولى، إلى حين التوصل إلى اتفاق سلام شامل، الإشراف على السفن العابرة للمضيق، باعتبار ذلك من متطلبات أمنها القومي.

ووفق المصدر، أكد فانس أنه سيطلع الرئيس الأميركي دونالد ترامب على مضمون المحادثات، تمهيداً لاتخاذ قرار بشأن الخطوات المقبلة.

كما كشف المصدر أن خط الاتصال بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف أُعيد تفعيله، من دون أن يؤكد ما إذا كان قد جرى بالفعل أي تواصل مباشر بين الجانبين حتى الآن.

وتأتي هذه التطورات في وقت نقلت فيه وكالة «رويترز» عن مصدر إيراني رفيع أن الوسطاء طرحوا مقترحاً يقضي بوقف الهجمات لمدة عشرة أيام، لإفساح المجال أمام جهود إحياء مذكرة التفاهم. وفي السياق ذاته، أفادت معلومات بأن الوسيط القطري قدم تصوراً يتضمن فتح مسلك ملاحي واحد في مضيق هرمز، مع إغلاق مسلكين آخرين، ولا سيما الممر الجنوبي العُماني، إضافة إلى الإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة، في محاولة لإعادة الطرفين إلى طاولة الحوار.

 

إغلاق