أخبار
اليوسف: لن أسمح باللعب باسم الكويت والإضرار بها

أعلن النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، الشيخ فهد اليوسف، أن الكويت هي الأهم والأبقى، وأنه لن يسمح لأحد «باللعب» باسم الكويت أو الإضرار بها، تحقيقاً لمصالح شخصية.
وقال اليوسف خلال لقائه الثاني بممثلي شركات القطاع الأهلي للحديث حول «نظام استيفاء الأجور.. حماية للقوى العاملة» أن الفوضى القديمة المتعلقة بشؤون العمالة انتهت بغير رجعة، وأن على أصحاب الشركات استيعاب ذلك.
وأكد التعامل بحزم مع المخالفات، قائلا: أتحدى أي شخص يثبت تجاوزي القانون أو تمرير معاملات بالواسطة، فالكويت الأهم والأبقى، وصاحب السمو شدد على ضرورة تطبيق القانون على الجميع؛ حتى على أبنائه.
ودعا اليوسف قياديي «القوى العاملة» إلى تخصيص يوم أسبوعياً لاستقبال المواطنين من الثامنة صباحاً حتى الواحدة ظهراً، مشيرا الى أن الأمير شدد على ضرورة فتح أبواب المسؤولين أمام المواطنين.
وكشف النائب الأول أنه تم وقف ملفات 10 آلاف شركة عاملة في القطاع الأهلي، مسجل على ملفاتها 5 عمال فما فوق، لم تدفع رواتب عمالتها لمدد تراوحت بين عام، وعام ونصف العام، مشيرا الى أن ثمة نظاما آليا صارما يوقف ملفات الشركات تلقائياً في حالة عدم الانتظام في دفع رواتب عمالتها.
وأضاف أن الهدف من اللقاء هو تحقيق مصلحة طرفي المعادلة العمالية من أصحاب الأعمال والعمالة الوافدة، وأن المعنيين حريصون على حفظ حقوق العمالة الوافدة وإعلاء قيم الرحمة والعناية بهم، والتأكد من صرف رواتبهم مثل العمالة الوطنية.
وأضاف أن سبب اللقاء ما حذّرت منه خلال اللقاء السابق من خطورة «التضمين» على المواطنين وتورّط بعضهم في «غسل أموال»، خصوصا أن قضايا هذه الجريمة باتت كثيرة ومتزايدة في مباحث أمن الدولة.
وكشف اليوسف أن الظلم في عدم دفع الرواتب بلغ حداً خطيراً بوصوله لعمالة المناولة في «التعاونيات».
وأعلن أنه تم خلال أيام معدودة تسفير نحو 300 عامل توصيل طلبات مخالف. وقال: نشرنا فلاشات توعية، وعقدنا اجتماعات مع شركات توصيل الطلبات، قبل تفعيل الضوابط الجديدة الخاصة بعمالتها.
وأشار في سياق الحديث عن بعض نماذج المخالفات، الى أنه تم ضبط رخصة مطعم مسجلا عليها شخص واحد فقط، هو ابن صاحبه، وفي المقابل تبيّن أن ثمة 70 مليون دينار محصلة كأموال لهذا المطعم مع شركتين إضافيتين.
وفيما أشار النائب الأول الى أن الاتجار بالبشر وغسل الأموال وعدم دفع الرواتب أبرز القضايا والإشكالات التي تخفّض تقييم الكويت لدى المنظمات الدولية، أوضح أن الإضرابات العمالية في الكويت جراء عدم دفع الرواتب تراجعت بصورة ملحوظة خلال الفترة الماضية، بسبب التشدد في صرفها بصورة شهرية.
وقال: لا يوجد «ديرة» في العالم تعامل مواطنيها مثل الكويت، وندرس إعادة فتح تحويل إقامات العمالة المنزلية حملة المادة 20 إلى القطاع الأهلي، مشيرا الى أن هناك سهولة في صرف العمالة المقدرة، وفي المقابل سيكون هناك حساب عسير في حالة المخالفة، أو ضبطها سائبة تعمل لدى الغير.
ودعا الى ضرورة إعادة النظر في آلية صرف نهاية الخدمة للعمالة، بما يتناسب ورغبتها وأصحاب الأعمال؛ سواء بصورة سنوية، أو وفق آليات أخرى.
وقال: من غير الإنصاف تدريب عمالة بعض المهن والأنشطة، ثم تغادرنا إلى بلدان أخرى جراء عروض عمل برواتب أعلى.
وأضاف: أحلامنا كبيرة وطموحاتنا لتحقيق الأفضل واسعة، وتحتاج إلى مساندة ودعم من أصحاب الأعمال والشركات.
اليوسف: تحديد نسبة قصوى لكل جنسية بالشركة الواحدة بين 30 و40%
وكشف اليوسف أنه وجّه «القوى العاملة» و«شؤون الإقامة» لدراسة تحديد نسبة مئوية لكل الجنسيات العاملة في البلاد، حيث لا تتعدى نسب وجودها في الشركة الواحدة من 30 إلى 40 بالمئة، وأن النسب التي تتجاوز ذلك سيتم دفع رسوم عليها.
بدورها، قالت مديرة «القوى العاملة»، رباب العصيمي، خلال اللقاء: تم وقف ملفات 10 آلاف شركة جديدة منذ سبتمبر الماضي حتى اليوم غير ملتزمة بدفع رواتب عمالتها، مؤكدة أن عدم الانتظام في دفع رواتب العمالة أكثر أسباب المشكلات العمالية، فضلا عمّا يترتب عليها من إضرابات ووقفات احتجاجية.
وأشارت الى ضرورة صرف رواتب العمالة قبل حلول اليوم السابع من الشهر الذي يليه، مؤكدة أن وقف ملفات الشركات غير الملتزمة بدفع الرواتب يترتب عليه وقف صرف دعم العمالة للمواطنين المسجلين على ملفاتها.
وفيما أوضحت أنه سيتم إلغاء التراخيص الموقوفة آلياً في حالة عدم وجود عمالة مسجلة على ملفاتها، قالت: ندرس مسألة إصدار أكثر من رخصة في مكان واحد، وجار التنسيق حالياً مع وزارة التجارة بهذا الشأن.
وأشارت الى أنه لن يتم السماح للعامل بالتحويل إلى ربّ عمل آخر، من دون أسباب وافية، ووجّهنا إدارة علاقات العمل بهذا الصدد.